‏إظهار الرسائل ذات التسميات تجنب الموبقات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تجنب الموبقات. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 7 فبراير 2014

طلوع الشمس من مغربها دلائل علمية عن هذا

بسم الله الرحمن الرحيم

طلوع الشمس من مغربها مقطع فيديو للدكتور زغلول النجار يوضح فيه الاكتشافات العلمية لكيفية حدوث هذا

اترككم مع المقطع ولا تنسوا نشره لتعميم الفائدة 
وايضا لاتنسوا اشتراككم في القناة



دمتم في رعاية الله
تابعونا
https://www.facebook.com/zakirenandzakirat
https://google.com/+abdellahDZ
https://twitter.com/abdellahdz2



الخميس، 16 مايو 2013

هكذا يفعل الحب





حب المسلم لدينه ولدعوته أحيانا يفوق الوصف ويتخطى الخيال، وقد قرأنا في سيرة الصحابة والسابقين حكايا مبهرة، وقصصا تفوق في واقعيتها الخيال، وما زالت الأيام تحمل لنا عجائب وغرائب.. لا يمكن أن يصدقها إلا من عرف معنى الحب.
وقول القائل: "حبك الشيء يعمي ويصم"، فيه كثير من الحقيقة بل هو فعلا حقيقة.. فالحب الحقيقي ينسي الإنسان الجوع، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني).. وينسي الإنسان الألم، كما كان بلال يعذب ويستعذب قولته: أحد أحد.. وينسي الإنسان نفسه فيسترخصها في جنب من يحب، كما في قول خبيب بن عدي رضي الله عنه، وينسي الإنسان أهله وزوجه ووالده وولده، كما قالت المرأة وقد قتل أبوها وأخوها وزوجها في يوم أحد: "كل مصيبة بعدك يارسول الله جلل". أي حقيرة صغيرة هينة.. وهذا باب يصعب تقصيه.
فإذا جمع الإنسان مع الحب الصدق همة عالية بلغ الثريا وطاول الجوزاء، وسبق سبقا بعيدا.. وهذا ما فعله هذا الشاب صغير السن رفيع القدر عظيم الهمة.
قصة عجيبةقصته قرأتها قديما وقد ذكرها بعض الدعاة فاسمعه وهو يحكيها بنفسه يقول:
ذهبت إلى دولة السويد في شهر رمضان.. كنت في رحلة دعوية لإلقاء بعض المحاضرات..
دعاني بعض الأخوة في أحد المراكز الإسلامية للقاء عدد من الشباب السويديين المسلمين..
دخلت المركز بعد الظهر.. فإذا هم مجتمعون في حلقة ينتظرون.. كانوا جالسين على الأرض..
لفت نظري غلام لم يتعدَّ عمره خمس عشرة سنة.. اسمه محمد.. جنسيته سويدي.. لكنه من أصل صومالي..
رأيته مقعداً على كرسي متحرك.. وقد ربطت يداه في جانبي الكرسي لأنها تنتفض بشكل دائم ولا يملك التحكم فيها.. وهو إلى ذلك كله لا يتكلم.. ورأسه ينتفض أيضاً طوال الوقت.

أشفقت عليه لما رأيته.. اقتربتُ منه.. فهشّ في وجهي وبدأ يتبسم وينظر إليَّ ويودّ لو كان يستطيع أن يقوم..
سلمتُ عليه فإذا هو لا يفهم العربية لكنه يتكلم الإنجليزية والسويدية بطلاقة.. إضافة إلى اللغة الصومالية..

بدأت أحدّثه عن المرض وفضله وعِظم أجر المريض.. وهو يهزّ رأسه موافقاً..
لاحظتُ أن أمامه لوحاً صغيراً قد علّق عليه ورقة فيها مربعات صغيرة وفي كل مربع جملة مفيدة: شكراً.. أنا جائع.. لا أستطيع.. اتصل بصديقي.. الخ.. فتعجبتُ من هذه الورقة.. فأخبرني أحد الحاضرين أن هذا الغلام إذا أراد الكلام ركبوا على رأسه حلقة دائرية يمتدّ منها عصا صغيرة، فيحرك رأسه بين هذه المربعات حتى يضع طرف العصا على المربع المطلوب فيفهمون منه ما يريد..!! وهذه هي الطريقة الوحيدة للتفاهم معه.. فهو لا يتكلم.. ولا يتحكم بحركة يديه..

تكلمت معه عن فضل الله علينا بهذا الدين.. وأن المرء إذا وفق للإسلام فلا عليه ما فاته من الدنيا.. فاكتشفتُ أن محمداً هذا من أكبر الدعاة.. كيف؟!! أنا أخبرك بذلك:

وزارة الشئون الاجتماعية السويدية قد خصصت له رجلين موظفَين يأتيان لخدمته في الصباح.. واثنين يأتيانه في المساء..
فإذا جاءه رجل غير مُسلم.. طلب منه عن طريق الإشارة على هذه الورقة أن يتصل بصديقه فلان.. فإذا اتصل هذا الموظف بالصديق، طلب منه محمد أن يسأل صديقه: ما هو الإسلام؟
فيجيب الصديق على السؤال.. فيحفظه الموظف ثم يشرحه لمحمد..
ثم يطلب محمد من الموظف أن يسأل الصديق عن الفرق بين الإسلام والنصرانية؟..
فيجيب عن ذلك.. 

ثم يطلب منه أن يسأل عن حال المسلم وغير المسلم يوم القيامة؟ فيجيب الصديق ويشرح الموظف..

حتى إذا فهم الموظف الكلام كله أشار له محمد إلى درج المكتب فيفتحه.. فيجد فيه كتباً في الدعوة إلى الإسلام.. فيأخذ منها ويقرأ..
وقد تأثر بسبب ذلك أشخاص كثيرون..

فلله درُّ محمد ما أكبر همّته.. لم يقعده المرض عن الدعوة.. بل ولا عن البشاشة والسرور..


المصدر  إسلام ويب

مخلوق.. يتحدى خالقه!!


مخلوق.. يتحدى خالقه!!

روى ابن ماجة في سننه عن بسر بن جحاش رضي الله عنه قال: [بزقَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في كفِّه، ثمَّ وضعَ أصبعَهُ السَّبَّابةَ وقال: يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: يا ابْنَ آدمَ! أنَّى تُعْجِزُني وقد خلَقْتُكَ من مِثْلِ هذا؟ حتى إذا سوَّيْتُك وعَدَلْتُك، مَشَيتَ بين بُرْديْنِ ولِلأرضِ منكَ وئِيدٌ، فجمعْتَ ومَنعْتَ، حتى إذا بَلَغَتِ التَرَاقيَ قُلتَ: أتَصدَّقُ، وأنَّى أوانُ الصَّدَقةِ؟!(صحيح ابن ماجة وصحيح الجامع)

أحيانا تأخذ الغفلة بعض البشر، وينسى أصل خلقته، وعجز قدرته، وضعف قوته، وقلة حيلته، ويستهويه الشيطان ويسول له أنه شيء، ولا يزال ينفخ فيه حتى تأخذه العزة بالإثم ويركبه الغرور، فربما تكبر على الخلق واحتقرهم، وربما زاد الغي فأنكر الرب وألحد.. وهذا القسم الأخير فيهم من سوء الأدب مع الله شيء كثير، وقد يغرهم إمهال الله لهم وسعة حلمه بهم وبغيرهم من الكفار والفجار، فيحملهم الحلم إلى التطاول والبذاء، وربما يكون الجزاء بالمرصاد وهم لا يشعرون؛ فيجعل الله منهم آية على قدرته، وعبرة لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد.
تبرج ووقاحة:منذ فترة تناقل الشباب في فضاء الإنترنت قصة فتاة متبرجة بصورة فجة ، ركبت سيارة أجرة فلفت نظر السائق تهاونها في إبداء مفاتنها، فنصحها بأدب ولطف، ودعاها أن تستر نفسها وتتقي ربها، وذكرها بالله تعالى.. فما كان منها إلا أن زاد غرورها وفجورها وعتوها ونفورها، فأخرجت هاتفها النقال ومدت يدها به إلى السائق قائلة، في تهكم واضح وتهتك فاضح: "خذ الجوال وكلم ربك ليحجز لي مكانا في جهنم"!!!.
وكان القدر لها بالمرصاد، فلم يمهلها فقبضت روحها وهي مادة يدها بجوالها.. فكانت نهاية مخزية وخاتمة مؤلمة.

أربعين سنة:قديما قرأت قصة في مجلة الأسرة عن شاب أعدمه الفقر، وأعوزه البرد، واضطره الجوع في ليلة قارس بردها عاصف ريحها، عضه الجوع حتى كاد يزهق روحه، فدخل متجرا آنس من ظاهره وحجمه وبهرجه غنى صاحبه، وعندما دخل وجد صاحب المتجر يعد دراهمه وأمواله.. وعلى استحياء سأله شيئا يسد به رمقه.. فما كان من صاحب المتجر إلا أن نظر له بازدراء وتأفف وقال: كم هم أمثالك الذين يمرون علي كل يوم، ولو أعطيت كل واحد درهما لبارت تجارتي وفنيت أموالي.. فقال: وما تصنع دريهمات في مالك، أدعو الله لك أن يحفظ بها مالك ويحمي تجارتك من الزوال.. ومرة أخرى يفعل الخذلان فعلته فينطق الرجل بغرور ونكران: "إن الله يحتاج إلى أربعين سنة ليأخذ مني مالي" ..
وبهت الشاب مما سمع، فهو فقير نعم، لكنه يؤمن بالله العلي القدير.. ثم أقعده البرد فنام.

لم تمر على هذا الموقف المريع وهذا الكلام الفظيع أيام حتى كان الرجل صاحب المتجر قد طلق زوجته، وكانت هي صاحبة القصر الذي يؤويه، والمتجر الذي يتاجر فيه، والمال الذي يكنزه، فسلبته كل ذلك وطردته شر طردة.. فخرج في لحظة من كل ذاك النعيم..
قابله الفقير فمال على أذنه وقال: إن الله لا يحتاج إلى أربعين سنة.. ولا أقل منها حتى يسلب منك مالك.

قارون:
لقد كان قارون ممن يضرب به المثل في الغنى على مر الدهور وكر العصور، والقرآن الكريم اختاره ليكون مضرب المثل للغني الفاجر المتعجرف الكافر.. ملأت كنوزه الأرض وكثرت خزائنه حتى ضج الرجال الكثر ذوو القوة والبأس من حمل مفاتيحها..

دعاه نبي الله موسى عليه السلام للإيمان، ودعاه قومه ليحسن في مال الله الذي وهبه إياه، ولا يبغ الفساد في الأرض، وأن يشكر نعمة الرب، فأعجبه ماله، وأطغاه غناه {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى}، وأنكر نعمة الله ونسب الفضل لنفسه {قال إنما أوتيته على علم عندي}.. فلما زاد الطغيان عن الحد، لم يكن من إهلاكه بد، {فخسفنا به وبداره الأرض}.
إن التاريخ القديم والحديث ممتلئ بهذه الوقائع التي فيها عبرة للمعتبرين، وزجر للمتطاولين، ولكن يبدو أن بعض الحمقى لا يتعظون ولا يعتبرون، وبعض الناس ليست له عبرة إلا من نفسه..

في ركب الحمقى: في أيامنا ظهرت فتاة عربية عمدت إلى إرسال رسائل نصية عبر الهواتف النقالة، وكتبت تويتات في تويتر، وكتبت في الفيس بوك، عبارات مشينة وكلمات بذيئة فيها كفر صراح، تتطاول فيها على الرب الكريم والنبي الأمين والدين والعظيم؛ تزعم أنها تتحدى بذلك الله، جل جلاله،!!!، وأنها لن تتوقف حتى يأتيها عقاب الله، والذي تعتقد أنه لن يأتي أبدا.

قلت مسكينة.. انضمت إلى جيش المساكين، مخذولة سلكت نفس سبيل المخذولين، حمقاء رضيت بفعل أهل الحماقة.. وهو الداء الذي لا دواء له..
لكل داء دواء يستطب به .. .. إلا الحماقة أعيت من يداويها
وهل تطفأ الشمس بالنفخ فيها؟، وهل يضر السحاب نبح الكلاب؟، وهل يضر البحر أن ألقى فيه غلام بحجر؟
ما ضر شمس الضحى في الأفق ساطعة .. .. ألا يرى نورها من ليس ذا بصر
لا يضر البحر أمسى زاخرا       .. ..           أن رمى فيه غلام بحجر

فسبحان من يعمي هؤلاء الخلق عن الاعتبار والادكار، وأخذ العبرة ممن سبق وغبر.. ولكن صدق الله.. {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون}.
المصدر  إسلام ويب

الاثنين، 13 مايو 2013

اسلمت برغبتي فهل تتركني...




اسلمت برغبتي فهل تتركني عائلتي والمجتمع مع حرية معتقدي

قصة امريكية اسلمت تحكي العراقيل التي واجهتها مع اهلها 
 تابع القصة

الأحد، 12 مايو 2013

قصص- نبيل العوضي

قصص نبيل العوضي
قصص رائعة تلك التى تذكر المسلم باليوم الاخر اوتكون سببا لهدايته
لذا احببت ان اشارككم هذه القصص
السبت، 11 مايو 2013

الرشوة





الرشوة

تعدّ الرشوة مرض من الأمراض الّتي تفشت في الأمّة وانتشر وباؤها في كل مرفق من مرافقها توقّف نموّها الطبيعي وتزعزع الشعور بالثقة وتزحزح مبادئ الشّرف والوفاء والصّدق وينهار كيان الأمّة الاجتماعي.
 عرّف علماؤنا الرشوة بأن تدفع مالا لتصل به إلى ما لا تستحقّه أو لتمنع به حقًّا لغيرك. وقد حرّمها الإسلام واعتبرها من الظُلم الّذي يجب أن يُحارب ويُدفَع، قال الله تعالى: ''ولا تَاْكُلوا أموالَكُم بينَكم بالباطل وتُدْلُوا بها إلى الحُكّام لِتَأكُلوا فريقًا من أموال النّاس بالإثم وأنتُم تعلمون''. فالآية نهت عن أكل الأموال بطريق غير مشروعة.
روى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمرو قال: ''لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الرّاشي والمرتشي''. ومعنى اللعن هو الإبعاد والطرد من رحمة الله تعالى، ولا يستحق ذلك إلاّ مرتكب الكبيرة، وهذا دليل على أنّ الرشوة من الكبائر.
وروى الأربعة وحسّنه الترمذي وصحّحه ابن حبّان عن أبي هريرة قال: ''لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الرّاشي والمرتشي في الحكم''، وزاد أحمد''والرائش'' وهو الّذي يمشي بينهما لإتمام الرشوة الواسطة.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ''الرشوة في الحكم كفر، وهي بين النّاس سُحت'' رواه الطبراني موقوفًا بإسناد صحيح، والسُّحت: الحرام.
قال الصنعاني في سُبل السّلام: والرشوة حرام بالإجماع سواء كانت للقاضي أو للعامل على الصّدقة أو لغيرهما وحاصل ما يأخذه القضاة من الأموال على أربعة أقسام: رشوة وهدية وأجرة ورزق، وأما الهدية فإن كانت ممّن يهاديه قبل الولاية فلا تحرم استدامتها، وإن كان لا يهدي إليه إلاّ بعد الولاية، فإن كانت ممّن لا خصومة بينه وبين أحد عنده جازت وكرهت، وإن كانت ممّن بينه وبين غريم له خصومة عند هذا القاضي فهي حرام على القاضي والمهدي.
وقد وقف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من هدايا الأمراء والحكام موقفًا حازمًا لا لُبسَ فيه ولا غموض، حيث اعتبر صلّى الله عليه وسلم ما يُهدى للأمراء والرؤساء وكلّ ذي شأن يتّصل بحكم النّاس ورعايتهم نوعًا من الرشوة الحرام ما داموا لم يهد إليهم إلاّ بعد تولّيهم أمور النّاس. جاء في الحديث المتفق عليه عن أبي حميد بن سعد الساعدي قال: استعمل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رجلاً من الأزد يقال له ''ابن اللتبية'' على الصّدقة فلمّا قدم قال: هذا لكم وهذا أُهِدِيَ إليّ، فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: ''أمّا بعد، فإنّي أستعمل الرجل منكم على العمل ممّا وَلَّني الله فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إليّ! أفلا جلس في بيت أبيه وأمّه حتّى تأتيه هديته إن كان صادقًا... ''.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اشتريت إبلاً وارتجعتُها إلى الحِمَى فلمّا سَمِنَت قدمتُ بها فدخل عمر السوق فرأى إبلاً سِمانا فقال: لمَن هذه الإبل؟ فقيل لعبد الله بن عمر، فجعل يقول: يا عبد الله بن عمر بخ بخ ابنُ أمير المؤمنين، فجِئتُ أسعى فقلتُ: مالك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما هذه الإبل؟ قلتُ: إبل اشتريتها وبعثت بها إلى الحِمَى أبتغي ما يبتغي المسلمون، فقال: ارعوا إبل ابنِ أمير المؤمنين، اسقوا إبل ابنِ أمير المؤمنين!، يا عبد الله بن عمر: أُغْد على رأس مالك واجعل الفضل في بيت مال المسلمين''.
نعم، إنّ عمر في هذه القصّة رأى أنّ النّاس حابوا ابنه فمنحوا إبله بعض الامتيازات ولذلك أعطاه رأس ماله وما زاد أدخله بيت مال المسلمين ليوزّع على الجميع، وذلك من شدّة حساسية عمر وخوفه من الله تعالى ووَرِعه.
وجاء في المحاباة عن يزيد بن أبي سفيان قال: قال لي أبو بكر الصّدّيق حين بعثني إلى الشام: يا يزيد إنّ لك قرابة عسى أن تؤثرهم بالإمارة، وذلك أكثر ما أخاف عليك بعدما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''مَن وَليَ من أمر المسلمين شيئًا فأمَّر عليهم أحدًا مُحاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلاً حتّى يدخله جهنّم'' رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.
* عضو مجلس الإفتاء بالعاصمة
--> -->
الأحد، 5 مايو 2013

شهادة الزُّور وخطرها


 
شهادة الزُّور وخطرها

رُويَ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بينما هو جالس بين أصحابه يومًا إذ به يقول لهم: ''ألاَ أُنبِّئُكم بأكبر الكبائر؟'' فقالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: ''الإشراك باللّه، وعقوق الوالدين''، وكان مُتّكِئًا فجلس ثمّ قال: ''ألاَ وشهادة الزُّور وقول الزُّور'' ، فما زال يُكرّرها حتّى قلنا: ليتَه سكت.
 إنّ شهادة الزّور من أفحش الأقوال، وأقبح الأفعال، وأخطر الظواهر على المجتمعات والأفراد، فكم بها -ظُلْمًا- أكِلَت أموال النّاس، وانتُزِعَت أملاك، وانتهبت حقوق، كم بريء بسببها متهم، كم بها زوّرَت قضايا، وظُلِم ناس.
فعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: ذكر رسول اللّه الكبائر فقال: ''الشِّرك باللّه، وعقوق الوالدين وقتل النّفس''، وقال: ''ألاَ أُنَبِّئُكم بأكبر الكبائر؟ قول الزّور''، أو قال ''شهادة الزّور''. قال اللّه عزّ وجلّ: ''واجتَنِبوا قول الزّور''. وقال تعالى في وصف عباد الرّحمان: ''والّذِينَ لا يَشْهَدُون الزُّور''.
وشهادة الزّور هي أن يشهَد الرجل بخلاف ما يَعلم، أو يشهَد بما لا يعلم، فكلّ هذا حرام، فلا يحلّ للإنسان أن يشهد إلاّ بما علم على الوجه الّذي علمه، لا يغيّر فيه شيئًا.
وشهادة الزّور لا تقتصر على المحاكم فحسب، بل إنّ أماكن وجودها منتشرة في الإدارات والأسواق وغيرها من الأماكن. فمن صورها أن تشهد في المحكمة في قضية ما وأنتَ لا تعلم، وقد رأينا أناسًا كثيرين يجلسون أمام المحاكم ويعرضون أنفسهم، أو يقدّمون أنفسهم، على أنّهم شهود مقابل مبلغ مالي، فليعلم هِؤلاء أنّهم قد أتوا بكبيرة من الكبائر ألاَ وهي قول الزّور، وأنّهم أكلوا السُّحت بذلك المال. فأين خوف هؤلاء من اللّه وخشيتهم من عذابه وعقابه، {فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثان واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزّور}.
ومن صور شهادة الزُّور ما يحصل في دار البلدية عند استخراج الوثائق، فقد يشهد شخص لشخص آخر بأنّه لا يعمَل، أو أنّ أباه لا يعمَل ولا يمارس أيّ مِهنة، وغيرها من الشّهادات، وهو لا يعلَم أصلاً هل يعمَل هذا الرّجل أم لا يعمَل، بل أحيانًا لا يعرف الرّجل الّذي يشهد له من هو ومن يكون، يفعل ذلك وهو يظن أنّه نافع لأخيه والواقع أنّه ظالم لنفسه وظالم لأخيه، ظالم لنفسه لأنّه آثِم وأتى بكبيرة من الكبائر وهي شهادة الزّور، وظالم لأخيه لأنّه أعطاهُ ما لا يستحقّه، وأعانه على التّزوير.
كما إنّ من أظهر الشّهادة زورًا قد ارتكب كبيرة من الكبائر، فكذلك مَن كتمها وهو يعلمها لغرض من الأغراض، قال تعالى: {ولا تكتُموا الشّهادة، ومَن يكتمها فإنّه آثِمٌ قلبُه، واللّه بما تعمَلون عليم}، وقال عزّ وجلّ: {ومَن أظْلَمُ ممّن كتَمَ شهادة عندَهُ مِن اللّه وما اللّهُ بغافِلٍ عمّا تعمَلُون}.
قال الإمام الذهبي رحمه اللّه في كتابه ''الكبائر'': شاهد الزُّور قد ارتكب عظائم: الكذب والافتراء، قال تعالى: {إنّ اللّهَ لا يَهْدي مَن هُو مُسْرِف كذَّاب}. وأنّه ظَلَمَ الّذي شهد عليه حتّى أخذ بشهادته ماله وعرضه. وأنّه ظَلَمَ الّذي شهد له بأن ساق إليه المال الحرام، فأخذه بشهادته، وهذا دليل على عظم شهادة الزُّور.
وكما حذَّر المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم من شهادة الزُّور فقد حذَّرَ من قول الزّور، وهو شامل لكلّ قول وفعل خرج فيه صاحبه عن الحقّ إلى الباطل، من غيبة، ونميمة، وكذب وقذف، ولعَنَ وشتم وفحش قول، وبذاءة لسان، والقول على اللّه بغير عِلم، وغير ذلك من أمراض اللِّسان.
فلابدّ لنا أن نُعالِج أنفسنا، وذلك بمعرفة عظمة اللّه وأسمائه وصفاته، إذ إنّ في تعظيم اللّه سبحانه تعظيما لحرماته. وأيضًا الإكثار من قراءة القرآن وذِكْر اللّه {ألاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب}، {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِين}.. ألاَ فلنتّقِ اللّه عباد اللّه، ولنَحذَر من هذه الشّهادة، ولا نشهد في شيء إلاّ إذا كان واضحًا كالشّمس في منتصف النّهار.
* إمام مسجد أول نوفمبر
فوكة - تيبازة